العيد .. ذكريات وحنين

يأتي عيد الفطر المبارك هذا العام في أجواءٍ مختلفة على المسلمين جميعًا في سائر أقطار العالم، ولأن الأعياد دائمًا وأبدًا ارتبطت بالإجتماعات العائلية، واللقاءات الدافئة، فإن حالة الإنعزال التامة بسبب فايروس كوفيد- 19 أثرت على أجواء العيد عامة.

وهذا لا يعني أن ننسى أن كثيرًا من الدول العربية مثل يمننا الحبيب، مرت عليها سنوات منذ لم تعد الأعياد مثلما كانت. 

كيف ينظر النّاس للعيد؟ وما الذي يعنيه لهم؟ وكيف اختلف العيد عن الأعياد الماضية وأعياد زمان؟!

هذه مشاركات متنوعة أجاب بها العديد من الأصدقاء عن هذه الأسئلة. *1Photo by Alexander Dummer on Unsplash
Photo by Robert Collins on Unsplash
Photo by Shivam Garg on Unsplash
Photo by Olivia Bauso on Unsplash

هذا المقال يتم تحديثه باستمرار، وتضاف إليه مشاركات جديدة من الأصدقاء.

صباح كل عيد منذ 9 سنوات و أنا أوهم الآخرين بأنني نائمة لا أريد الاستيقاظ و في الحقيقة أني أنا أول المستيقظين أتذكر و أبكي من غيبهم الموت عنا عمي و جدتي، وبهذا العيد خالي الذي كان يصنع صباح العيد.
بعدها أرتدي الثياب الجديدة لأبدأ التغزل بأطفال العائلة فدائما ما يكون هناك طفل جديد فكل موت يتبعه حياة.

كل عام و الناس كل الناس بخير و محبة.

حنان حسين – اليمن

 

كان العيد بهاء خالص. أغلبها كنا نقضيها في صنعاء حيث نقطن. نحن من أسرة متٱلفة، فكنا حينما يهل العيد، عيد رمضان مثلا، نفطر لبعض حبات التمر وكوب من القهوة، ثم نسلم على بعضنا البعض في البيت وننقد أولادنا العوادة أو العسب، ثم نصلي العيد وننطلق لنلتقي مع كافة رجال وشباب الأسرة عند منزل الأستاذ أحمد قاسم دماج كبير العائلة وكان كل يأتي بسيارته وأولاده، ومن ليس لديه سيارة يتوزعوا مع أصحاب السيارات وننطلق لنعود كل نساء العائلة مع جميع أولادنا.

نتنقل من بيت إلى بيت نُعوِّد نساء العائلة ويتعود الأولاد حتى قبيل الغداء. نتغدى وناخذ لنا قات، ونروح نخزن في العادة عند كبير العائلة إما في بين الوالد أحمد قاسم دماج أو الوالد محمد بن حسن دماج حتى بعد صلاة العشاء، وكذلك النساء مع الأولاد والبنات يتجمعن في أحد منازل العائلة إما بيت الولد زيد مطيع دماج او منزل أحمد منصور أبو أصبع أو منزلنا. في الليل نكون مرهقين فننام ونستيقظ لنعود على المنازل التي لم نتمكن من زيارتها أول أيام العيد. ونجتمع في أحد بيوت العائلة للمقيل وهكذا.
الأهم كان فرحة اللقاء للجميع الكبار مع الأطفال، ليشعر الجميع بأنهم فعلا أسرة واحدة تجمعهم المحبة ويسودهم الوئام.

الكاتب/ وليد دماج – اليمن

 

للعيد سلطة طاغية، تجتاح مشاعرنا، وتؤلب علينا ذكرياتنا. أتحدث هنا  عن اسم ” العيد” المفارق للمعنى، إذ لا معنى يرى بالعين المجردة، في خضم مآسينا الكبرى، وجائحة فيروس كورونا الجاثمة على المكان والزمان. كل ما في الأمر بقايا مما ترك الماضي في أعماقنا، نتحسسها برفق، كمن يتحسس الزجاج المعشّق بأطراف أصابعه حتى لا يجرحه، مكتفيًا بأن يرى صورته الظاهرة، والتي بدورها تُريه بقايا طفولته.

 أجدني في هذا العيد وافر الأمل، رفيق وحدتي، حيث لا زوجة تداعب هذا الأمل كيما ينبت على كفوفها المحناة، وتخرجه من هذا الكمون المترقب، إلى سعة أفقها المنداح، ومعالم ذاتها الباسقة، وحيث لا أطفال أسمع هدهدتهم، ونشيج بُكائهم، أو نغم ضحكاتهم. كُنّا في مثل هذا العيد سوية من العام الماضي، حيث لا عيد، وإنما لبس جديد، واجتماعنا أبرز ما يحن له فؤاد فاقد، وبغية عاشق. لقد كنت بهم، وكانوا بي، فكان العيد. أما اليوم، فالأمل المعقود باللقاء القريب، عيد من لا عيد له، ولا عيد لي سواه.

مهيب نصر – اليمن 

 

في أحد الأعياد، وفي الليلة السابقة للعيد لم ننم حتى الفجر كنا في البيت أربعة اخوة مع والدتنا وكنا خائفين من الزيارات العيدية المبكرة لأصحاب الواجب، اهتدى الوغد بيننا والذي كان أنا إلى فكرة القفل الكبير الذي لم يؤدي عمله منذ سنين، القفل الذهبي الكبير المعلق في المخزن، كان للبيت مدخلين، باب رئيسي وباب إضافي، ودون أن يعلم أحد أغلقت الباب الرئيسي بالقفل في ساعات الفجر، مر ذلك العيد دون زيارة، كانت أمي مستغربة وقالت: أنتم السبب لا تؤدون واجب الزيارة وهذه النتيجة، كأننا نسكن في بيت مهجور، تذكرت هذه الحادثة لأنصح الناس باستخدامها إذا لزم الأمر، وذلك من باب فعل الخير فقط.

نبيل قاسم – اليمن 

 

بالأمس البعيد كنت اظن ان فرحتي هي رائحة الملابس الجديدة وبعض ورقات النقود تملأ شنطتي المتدلية -التي لا استخدمها إلا في الأعياد- وتشكيلات الحلويات وطعم الفيتمو الباااارد وللأسف كنت أعود للبيت بعد أن أضعت شيئًا من حاجياتي الجديدة،،،

ولكن اليوم احاول ان لا أضيع اللحظات و أصنع العيد لابني برائحة ملابس جديدة وطعم الكعك وطقوس معينة وآخرها تكبيرات تملأ بيتنا في الغربة وتليها اتصالات الأهل وضحكات الشوق تملأ المكان، وسأعمل جاهدة أن ترتسم ذكريات حبيبي الصغير بأعياده المتألقة المميزة والمختلفة.

شيماء المعلمي – اليمن 

إعلان

العيد.. كااان ومايزال أهم يوم في حياتنا. وعيد أيام زمان كاان اجمل بكثير من اعيادنا الآن.

اكيد كل واحد عنده ذكرى جميلة في هذا اليوم.. من وااحنا صغار والعيد شي كبير بالنسبة لنا.. الليل تكون رائحة البيت كعك والامهات مشغولات في المطبخ والاباء بيكبروا تكابير العيد واحنا الصغار كل شوية ونفتح الدولاب نطمن على ملابسنا.  وأحلى شي لما ننام والملابس جنبنا. والبنات في يدنا النقش ونصبر للصباح وسوا طلع حلو أو لا نفرح فيه وفي الصباح نصحى ومكسرات العيد جاهزات فوق الطاولة والبيت رائحتة بخووور ويبدأ كل واحد يتجهز، البنات نلبس الفساتين ونرتب شعرنا ونلبس الصندل او الجزمة ( عزكم الله ) وبعدين نجلس في البيت لما يجوا الأهل يسلموا علينا بس أهم شي نكون لابسات كل شي من فوق لتحت  ولاننسى الشنطة ع شان نجمع فيها العيدية. والأولاد يلبسوا البلدات وآخر شياكه وفي الأخير  يأخذ الكيس البلاستيك ويمشي علشان يجمع فيه الفلوس وماتضيع.
بعد مايمر اليوم نجتمع في اليل وكل واحد يحسب كم جمع فلوس وعندها يبدء البكاء ليش هو أكثر مني وآخر شي ياخذوها الأم والأب بمبدأ نجمعها لكم بس كانت من أجمل وأروع الأيام والآن ورغم الظروف لازم نحيي جو العيد مش على شاننا بس على شان الأطفال .. أي شيء بسيط بالنسبة لنا هو شي كبير بالنسبة لهم .. وكل عام وأنتم بخير

شذى محمد – اليمن 

ورغم الظروف لازم نحيي جو العيد مش على شاننا بس على شان الأطفال .. أي شيء بسيط بالنسبة لنا هو شي كبير بالنسبة لهم .. وكل عام وأنتم بخير

فالعيد عيد العافية حد تعبيرنا اليمني الأجمل، وأهم مافيه أن نستشعر روحه وهي تتلبسنا حتى وأن كنا محاطين بأربع جدارن.. 

سمية طه

كاتبة، أو هذا ما أحاول أن أكونه.

اشترك في نشرة تدويني

مقالاتنا تأتي إليك أولًا بأول

إعلان

إحصائيات المدونة

  • 24٬252 زائر وزائرة

تصنيفات المقالات

الكاتب على تويتر

لم أعتد منذ زمن طويل على أجواء العيد المعتادة في بلدي، أقصد أن لايتوقف الباب صباح العيد من ضيوف وأهل وسلام وتقديم المزيد من الكعك و(جعالة العيد) وترتيبها بعد كل دفعة للقادمين الجدد ، ثم اجتماعات عصرية صاخبة ..ذلك ان أقاربي الرجال عددهم محدود جداً وأغلب الاعياد لديهم أسبابهم لعدم الحضور.

ولكن بالرغم من ذلك فإن أجواء منزلنا تبعث فيني سلاماً داخلياً وسعادة لاأظن انها تقل عن سعادة أي أسرة..
استيقاظ أمي وايقاظها لإخوتي الكسالى ثم الحرب في اللحظات الأخيرة قبل الصلاة.
البخور ملء البيت وسؤالنا لأمي كل عام : نفطر في عيد الفطر قبل الصلاة أم بعدها؟؟

ثم تتأنق أمي وتلبس أفضل ماعندها وكذلك اخواتي وإن كنت الكسولة التي تتأخر في كل الطقوس وتحبذ النوم قليلاً.
يعود أبي واخوتي من الجامع ، يسلم بعضنا على بعض ثم تأتي أخواتي المزوجات وإخوتي المزوجين، نتناول غداءنا ثم ننام غالباً إن لم يكن قد نام البعض.

ذلك هو ببساطة عيدنا.

لامراسم كثيرة ولاطقوس لكنه سعيد ..
سعيد حين أُقبّل أمي وأبي على رأسهيما وأنحني لأقبل أقدامهم ويرفعونني رافضين ذلك..
سعيد وأنا أراهما بجانبي ومعي..

ولذلك لم تتغير سعادة هذا اليوم حين سافرنا وقضيت ٤ أعياد خارج الوطن..
العيد بالنسبة لي سعادتهما ووجودي جانبهما وقبلة أطبعها على جبينهما وفوق رأسيهما …!

العيد هو ماأقوله لهما: كل عام وأنتما بخير!

أسماء شيبان – اليمن 

 

للحديث عن العيد مذاق خاص يرتبط بمذاق (كليچة) الجدة وعيدية الجد، وملابسنا الجديدة المخبأة تحت الوسادة
تلك التي ننتظر لأجلها طلوع الشمس بفارغ الصبر…
وصباح العيد الذي يبتدأ بتكبيرات المساجد ولاينتهي دون (الكاهي والگيمر) على مائدة فطوره وجَمعة الأعمام والأخوال وتبادل التهاني والأماني بدوام السلامة والتوفيق

ذلك ماضيه بكل بساطة وعفوية، أما حاضره فلربما يكون أقل تفصيلا وأقل متعة
حيث صار الجميع يستعيض عن سماع أصوات الأحبة ولقائهم بنموذج رسالة او صورة يتم تحديد اسماء جميع من في قائمة الهاتف وإرسالها لهم وكأنه إسقاط فرض ..

لاسيما في الوضع الراهن الذي يحتم علينا لزوم منازلنا والإبتعاد عن التجمعات حفاظا على السلامة العامة..
لكن ورغم كل ذلك، يبقى للعيد معناه و روحه التي تضفي أثرا كبيرا على حياة الانسان وصحته النفسية
لذا فهي دعوة أن يكون تعبيرنا في هذا العيد عن التهاني والأماني أكثر صدقاً وإهتماما من ذي قبل وأن نوصل حبل الود مع الأحبة والأصدقاء 

ونسرق في هذه الأيام لحظات سعادة جميلة لتخلد في الذاكرة لنا ولمن نحب
ولنغتنم الفرصة ونتحدى كل الظروف لنرسم بسمة على وجوه من حولنا ولو بكلمة ..

إيناس عقيل- بغداد

 

في ظل الحجر المنزلي يتردد على مسمعي، أو لأكن أدق تعبيرا، يمر على نظري العديد من التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي تعبر عن استنكار الناس لقضاءهم العيد في المنزل!
وأجد نفسي أفكر كيف كانت أعيادي منذ خمس سنوات وحتى الآن، منذ تركت صنعاء الحبيبة وأهلي واستقريت هنا في الغربة..

أعتدت أن أحرص في البدء على تزيين منزلي بزينة العيد وتشغيل نشيدنا العيدي؛ آنستنا يا عيد، من ثم أساعد بناتي ميار وريما على ارتداء ثياب العيد والتقاط صور العيد لهن ، بعد ذلك تبدأ فقرة الرقص وأكل الشوكلاتة، والاتصال عبر أحد تطبيقات الفيديو بجدهن وجدتهن.
هكذا ينتهي العيد خلال بضع ساعات وفي المنزل! فلا عائلة لزيارتها أو زيارتنا،، ولا إجازة لوالدهن لنقرر الخروج لإحدى الحدائق!

لم يكن سيناريو العيد المنزلي بائس بالنسبة لي ولطفلاتي، فنحن نمرح كثيرا في تلك المناسبات..
لكن هذا السيناريو يبدو غريبا هذا العام حين تقرأ العشرات بل المئات من التعليقات المستاءة من العيد في المنزل! ولا أعلم لماذا؟!
فالعيد عيد العافية حد تعبيرنا اليمني الأجمل، وأهم مافيه أن نستشعر روحه وهي تتلبسنا حتى وأن كنا محاطين بأربع جدارن.. 

وكل عام ونحن بصحة وعافية!

رغدة جمال – اليمن 

إعلان

 

لطالما كانت التجمعات الإجتماعية بين الأهل والأصدقاء هي ما خفف الأضرار الناتجة عن الحرب في اليمن وكان هذا ما يبهج القلب في كل عام إلا أن في هذا العيد اختلفت الظروف وساءت أكثر في وجود فيروس كورونا والذي يجب فيه تجنب الاختلاط والتجمعات مع الاخرين كأهم احتياط.

ومع هذه الظروف القهرية، نحمد الله دائما بأننا اشترينا مستلزمات العيد قبل شهر ونصف من اليوم والتي كانت اغلبها ملابس الاطفال والمكسرات. ولا زلنا نمارس نفس السلوكيات من تنظيف البيت وتجهيز الكعك وبدلا من الخروج للتهنئة سنكتفي بالإتصالات الهاتفية -التي بدأنا باستقبالها ليلة العيد -او عبر الإنترنت لأحبابنا وأصدقائنا وسنضحك على وضعنا الذي أصبحت فيه تجمعاتنا بشكل لاسلكي عبر تطبيقات الانترنت بدل السلام باليد او اللقاء وجه بوجه.

لن نحرم أنفسنا من فرحة العيد إطلاقا ولأن الوضع الحالي أصبح قلقا جدا ونخاف على من حولنا. في الصباح، سنلبس ملابس العيد الجديدة ونبخر ونرش البيت بالعود والعطور ونصلي جميعا في البيت ونلعب مع الأطفال وبدل من سماع ضحكاتهم في الشوارع سنسمعها في بيوتنا.

كل عام وأنتم بخير، يعود عليكم العيد بصحة وسعادة ستظل من أجمل المعايدات هذه السنة التي نتمنى فيها الدعاء لصحتنا كأكثر طلب نرجوه

آية هاشم – اليمن 

كل الأعياد التي مرت علينا من بعد ٢٠١١ كان فيها كثير من تفاصيل الفقد.

بس قبلها كل ذكريات العيد وتفاصيله كانت متشابهه فرحتها من قشاع البيت وتجهيزات الكعك وغسلة العيد اللي ضروري ماتقل عن نص ساعة “موش عارفه ليش” لأول تكبيرات العيد وصلاته، وصياح العيد الذي يعتبر عادات وتقاليد، وبعده نرجع نتسالم كأن إحنا جايين من سفر، لريحة طباخة كبدة أمي.
ولبس الأطفال وحلاوتهم وضحكاتهم. تفاصيل كثير غايبة هذي السنة لكن برضو بنحاول نصنع فرحة ولو ناقصة. #حنعيش

جهاد بابريك – اليمن


أرى أن العيد يختلف هنا كثيرًا عن نظيره في الوطن العربي. بالرغم من محاولات الجاليات العربية خلق أجواء عيدية شبيهة بتلك في أوطاننا، إلا أنها لا تنجح في غايتها.
أعتقد أن أهم سبب في هذا هو بُعدنا عن عائلاتنا أولًا، الجمعات العائلية في نظري هي أساس فرحة العيد وما تصاحبه من أجواء إيجابية وسعيدة. 

تأتي ثانيًا الأجواء المختلفة عن تلك التي اعتدنا عليها في أوطاننا. ارتبط العيد على مر السنوات الماضية بطقوس مختلفة بإختلاف البقعة الجغرافية داخل الوطن العربي، والتي دائمًا ما تخلق للعيد أجواءًا خاصة.  ابتداءًا من الحلويات التي لا نراها إلا في العيد وإفطار صباح العيد، مرورًا بزيارات الجيران وانتهاءًا عند حفلات المشاهدة الجماعية للمسرحيات القديمة. قد نستطيع محاكاة هذه الطقوس في الغربة، إلا أنها لن تكون بجودة ونكهة الطقوس الأصلية.

بالنسبة لي، فالوضع مختلف قليلًا. أعيش في منطقة بعيدة عن الكثافة السكانية العربية، وبالتالي فإن مظاهر الإحتفال بهذه المناسبة لن تتعدى باب شقتي.

أعتقد أن الجائحة الحالية هي فرصة لنا لإستعادة الذكريات والتوقف عندها وتمعنها والشعور بالإمتنان لها.

أواب طه – اليمن 


” العيد ” أجمل كلمة سمعتُها في صغري ، ففي الأيام العادية إن أراد أحدهم إيقاظي بسرعة عليه فقط أن يَهمس في أُذني  ” اليوم عيد ” فأسرع بالنهوض .

كنتُ أجهز ملابس العيد من شهر رمضان وأتفقدها كل ليلة وأنا في شوقٍ كبيرٍ لإرتدائها ..
في صباح العيد بعد إجتماع الاهل كُنا نحنُ الاطفال نذهبُ لبيوت أقاربنا فنحصل على ما يسمى بـ العوادة أو العسب، والمحظوظ منا هو من يجمع العسب الأكثر ، ونشتري بمبلغٍ كبيرٍ منه ألعاباً وحلويات ومن ثم نبيعها لبقيةِ الأطفال بسعرٍ أقل ، او نذهب لأي منطقة جبلية بعيدة ونأكل هناك .

كنتُ في شوق كبير لأكبر وأحصل على عسبٍ كـالكبار ،،
كبرتُ ومع كل سنة يتلاشى شوقي للعيد حتى أني بِتُ أفكر كيف أقضي على ملل العيد؟ فلم نعُد نجتمع كالماضي ، 

فبعض الأقارب يُرسلون المال مرفقاً بورقةٍ يُكتب فيها عيدية كل فردٍ منا، متناسين أن زيارتهم كانت هي العيد بالنسبةِ لنا.
في هذا العيد اختلفت الطقوس لم نُعد نتمنى شيئاً سوى العافية وأن لا يأخذ الموت أحدنا فيتحول العيد إلى عزاء ويصبح يوم العيد ذكرى مؤلمة تُذكرنا في كل عام بفقد عزيزٍ لنا.

نسألك يالله أن لا تفجع لنا قلباً وأن تُعيد علينا بهجة العيد ونحن سالمين.

عائشة العواضي – اليمن

 

إعلان

عيدي كل فترة كان في مكان، عيد في اليمن وعيد في السعودية وعيد في مصر وكل فترة في مكان، ‏لكن لاحظت إنه العيد في بلادي كان الافضل لأني كنت طفلة همي الوحيد الحلاوة اللي تتوزع، ‏لكن اليوم صار همي أن نجتمع مع عائلتي عشان نعّيد زي زمان.

‏عيدي في اليمن كان كل مرة في عدن في الحر لكن أجمل حر، النومة الجماعية اللي بعد صلاة العيد كانت أجمل نومه ‏وبرغم ‏الماء  الساخن اللي كنا نتحمم فيه كنا نستمتع بالاستحمام، وهذا كان طعم العيد بالنسبة لي.

‏عيدي في بقية الدول كان عبارة عن أمل في اجتماع عائلتي بالكامل، لكن لازم نعرف انه احنا في نعمة دائما والحمد لله على كل حال. Stay safe

رغد بازرعة – اليمن


أيام العيد وذكرياته دائما لها مكانة خاصة في القلب.. 

أتذكر لهفتنا لليوم؛ وإنتظارنا طول الليل وسهرتنا مع العائلة والأخوات نجهز ملابس وزينة وكحك وبسكويت العيد.. اتذكر شوارع القاهرة وزحمتها.. الخان الخليل وكله حيوية وناس مبسوطة للعيد .. نتشارك الضحكات ونستمتع بأغاني العيد.. وننتظر ان نعايد بعضنا بالزيارات.. كنا نخرج جميعا لصلاة العيد ونوزع الحلوى على الأطفال بعد الصلاة .. كانت بهجتنا غير.. وبعدها نزور جدي وجدتي ونستلم العيديات ونجتمع مع أولاد العائلة.. ومن ثم نخرج ونتمشى في شوارع القاهرة.. 

وستظل ذكرى العيد شئ مبهج عندما أتذكره وأسعى جاهدة حتى أورث هذه المشاعر الجميلة إلى بناتي اللتين كبرتا بعيدا عن وطنهم.

اتمنى للأمة العربية والإسلامية عيد سعيد.. أعاده الله على الجميع بالخير والبركات.

سحر فريد – مصر

 

العيد… يا لها من كلمة مجرد التفكير بها تغمرنا سعادة بدون مقدمات و لا أسباب جلية، العيد ليس مجرد كلمة هو أحداث و وجوه و ذكريات لا نستطيع أن ننساها أو حتي نتجاهلها و إن شئنا، نسترجعها دفعة واحدة كأنها موجة بحر عنيفة مؤلمة بعض الشيء و لكن جميلة و ممتعة.

ذكرياتي عن العيد كثيرة و بسيطة الحمدلله و أعتقد أن الكثير منا كذلك و جميعنا لدينا سمات كشتركة لكيفية قضاء العيد أو حتي إحساسنا به. ليس في عيدي فسح و لا متنزهات و لكن فيه الفرحة بلبس جديد و العيدية التي كان ينتهي بها الأمر بجزء منها معنا و الباقي يذهب لصندوق المنزل بدون علمنا أمهاتنا كانوا أذكياء أم كنا نفرح بأي شيء و لو بقليل القليل الذي يسمح لنا بشراء لعبة أو إثنين للتفاخر او المنافسة.

أحلي ما في العيد هو إجتماع أو تلاقي الأقارب و خاصة إن كان أصدقاؤك من عائلتك، فقد كان إجتماعي مع أولاد عمتي فرحة في حد ذاته كنت أذهب إليهم و بيتهم يبعد عن بيتي بثلاث أو أربعة دقائق فقط و لكنها كانت رحلة مليئة بالسعادة و الحماس، كنا ننتظر أول يوم العيد كأنه يوم الجائزة الكبري و باللباس الجديد الذي لا نذهب به لأي مكان و لكن نلبسه فقط للفرحة. كنا نقضي وقتنا في الثرثرة عن كل و أي شيء و نضحك حد البكاء. كانوا الجيران و الناس يظنون أننا مجانين كنا نغني أغاني سبيستون بصوت عالي و بشغف و بكل حماس في الشرفة و الناس في الشارع يضحكون و نحن لا نكترث فقط نقيم حفلتنا الخاصة في خيالنا، و كنا نلعب الأوراق بشتي أنواعها، حتي خلافتنا و سخريتهم مني لكوني لست بارعة في هذه الألعاب أو غيرها و دائما أخسر كانت تبكيني حينها و أغضب منهم و لكن الأن أضحك و أتمني أن تعود هذه الأيام و ليتنا ما كبرنا.

ذكرياتنا عن العيد مهما إختلفت فمضمونها واحد ألا و هو الفرحة بصدق من القلب. كبرنا و إختلفت فرحتنا و ربما تباعد الأحبة، و لكن لازلنا نعيش علي ذكريات بعيدة من الطفولة تجعل من عيدنا حتي و لو في أحلك الظروف وقت نتطلع إليه بأمل و لو حتي فقط لنستعيد هذه الذكريات معهم و إن كانوا في أماكن مختلفة في العالم الأن. في النهاية ما نحن إلا ذكريات متحركة فجعل الله ذكرياتكم الماضية و الحاضرة و المستقبلية مليئة بالفرح و الأمل كالعيد، و كل عام و أنتم بخير.

هبة جمال – مصر


كُنا ننتظر هذا اليوم -العيد- بفارغ الصبر لكي نرتدي ملابسنا الجديدة ونسرح شعرنا ونزين أنفسنا لكي نظهر بأبهى حلة، ننتظر أذان الفجر وكأنه نداء الفرحة لنا، وننهض بكل حماس وفرحة نرتدي ملابسنا ونزين أنفسنا ونستعد للخروج لكي نقوم بزيارة جميع الأهل والأصدقاء. ثم نذهب ونلعب بالألعاب النارية ونمرح ونشتري من جميع الحلوى والألعاب الجديدة ولا نعود إلا مع أذان الظهر، وكان آبائُنا يسمحوا لنا بالخروج والذهاب إلى أي مكان بإطمئنان ولم نعرف معنى الخوف كُنا في سلام وأمان لا قتل لا خطف ولا شئ من ذاك القبيل إلا مرات لا تُعد، وكأن هذا الكون لا يسع فرحتنا. نذهب لأكبر قدر من بيوت أهلنا وجيراننا لكي نستلم ب ما يسمى ب ” العيدية” ونذهب للحدائق والنزه التي لا تنتهي هذا عيدنا في جميع البلدان العربية وأيضاً عيدنا نحن كيمنيين ولكن قبل عام 2011 . آخر عيد ارتبط ب”الفرحة”. ولكن رغم صعوبة الأوضاع في اليمن خلال السنوات اللاحقة لم نستسلم للآلام والحروب الظالمة. من حرب إلى حربٍ أكبر من خوف إلى خوفٍ أكبر من مجاعة إلى مجاعةٍ أبشع . رغم التشرد الذي حدث لأغلب الأُسر بسبب ضياع بيوتها وانهيارها بسبب تلك الحرب الظالمة التي لا ترحم فرداً واحداً وبرغم الفقر والجوع والألم الذي يحدث لنا وبرغم أيضاً البيوت الخالية من بعض أفرادها إما بسبب الجوع أو الفقر أو المرض أو بسبب الحرب القاتلة التي أخذت روحه . لم نستسلم لأي شي وكُنا نجعل عيدنا كأي عيد آخر برغم كمية الأشياء المفقودة إلا أننا لم نضعف في يوماً من الأيام جعلنا عيدنا فرحة. ولكن هذا العيد سيكون في البيت بسبب فيروس صغير لا يرى بالعين المجردة مما جعلنا لا نرى أحبابنا ولا نسلم عليهم بل أيضاً جعل هذا العيد صعبًا لفقد أحبابنا. لا عيد ولا فرحة ولكن العيد يبقى فرحة للبيوت التي لم ينقُص من أفرادها سوف يحتفلون بالمنزل ويفرحون ببيوتهم، ولكن لن تكتمل الفرحة . سلامٌ على أعيادنا بل فرحتنا وأيامنا الجميلة سلامٌ بل وألف سلامٌ عليها.

 حماس حميد – اليمن

المشاركة تعني شكرًا بلغة الإنترنت 🙂

شاركنا رأيك